كلمة الرئيس  

كانت انطلاقة جديدة ، وليست بداية التجربة ، حين نشأت مؤسسة مولديات البوغاز في العام المنصرم ، وأحيت مهرجان طنجة الدولي للسماع والمديح ، في حلة مبتكرة جميلة ، بمتغيرات ضمنية في الكم والكيف ، تحمل كثير المعاني والدلالات ، بشهادة كل من تابعوا دورة 2014 لمهرجان مولديات البوغاز ، بعدما بصمت كثافة الإقبال ولهفة الحضور ، مسار هذا الملتقى الروحي والصوفي ، في أول محطة يحتضنها فضاء القاعة المغطاة بالزياتن ، بمشاركة متميزة لمنشدين وفنانين ، ببعد وطني ودولي ، تركوا صدى طيب ، كان خلاصة تقييم جمهور المولديات لمنتوج الدورة الأولى.

ولعل النجاح الكبير ، الذي حققه حفل الفنان العالمي ماهر زين في سهرة اختتام النسخة السابقة لمولديات البوغاز ، إلى جانب الإعجاب الملفت بباقي فقرات برنامجها الفني ، رفع السقف عاليا ، أمام رغبة الجمهور في الحفاظ على نفس المستوى في تكريس آليات الاختيار والتنظيم ، وهو مطلب أخذته مؤسسة مولديات البوغاز مأخذ جد ، وجعلته من أولويات رهاناتها ، بغاية الرقي بهذه التظاهرة ، وفق ما يتطلع إليه ساكنة طنجة وزوارها ، خاصة وأن شريحة عشاق ومحبي فن المديح والسماع في تزايد دائم ، بدوام بحثها عن كل جديد لغذاء الروح وسط زحمة الماديات.

إن مؤسسة مولديات البوغاز ، وهي تستعد لتنظيم دورة 2015 لمهرجان طنجة الدولي للسماع والمديح : مولديات البوغاز ، تخليدا لذكرى مولد خير الأنام عليه أزكى الصلاة والسلام ، لم تجد الطريق مفروشا بالورود ، كما يمكن أن يتخيل البعض ، حين صارت التكلفة المالية ، التي تقابلها الجودة المطلوبة ، تشكل عائقا في توفير شروط الحفاظ على المكتسبات ، والانتقال نحو الأفضل في القادم من الدورات ، ومع ذلك فإن الإصرار على مواصلة المشوار ، لم يفارق هواجس المكتب المسير للمؤسسة ، وهو يدق أبواب الدعم ، في سبيل تحقيق الاستمرارية بإمكانيات تضمن ارتقاء هذا المهرجان في سلم النجاح ، من سنة إلى أخرى ، بفضل الله تعالى ومساندة كل الشركاء وثقة الجمهور.

مع خالص المودة عبد الحفيظ الشركي رئيس مؤسسة مولديات البوغاز